جواد شبر
116
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
تطاردني الذكرى فما الطرف هاجع * ولا أنت منسي ولا أنت راجع رؤى لست بالمحصي مداها تواكبت * وحشد طيوف مرزمات تدافع تعرفتها طفلا صبيا ويافعا * فتيا فكيف الحال والشيب ناصع أطلت تناغي المهد إذ انا راضع * وتدرج بي في البيت إذ انا راتع تتابع خطوي ما استقام فان هفا * أخذن بضبعي فاستوى لك ضالع وتدفعني دفعا إلى حيث ترتقي * سموا وحاشا لا أقول المطامع تعهدتني نبتا تزعزعه الصبا * فكيف إذا هبت عليه الزعازع تزيد ارتكاسي في التراب تواضعا * فيزهي لك العود الذي هو فارع وتعرضه للشمس في وقدة الضحى * ليقوى على ما بيتته الزوابع وتورده من بعض ما أنت وارد * نميرا تساقي أو مريرا تقارع وتعتده ظلا وعودك شاخص * ورجع الصدى الحاكي وصوتك ساجع تريه المنى ما ذر في الأفق طالع * وعقبى العنا ما حط في الأرض واقع وترميه للجلى وان ناء منكب * وحالت معاذير واقصر شافع فينهض لا مستحقبا غير عزمة * ولا زاد الا ما تجن الأضالع تقاصرت الابعاد دون مراده * فسيان داني غايتيه وشاسع مراح طويل سهده متواصل * وصبح حثيث خطوه متتابع أناف على العهد التليد بطارف * خبا ماتع منه فاشرق رائع متى احتضنته الجامعات تنفست * وقد صبأت غيري عليه الجوامع وما كان فقدي يوم فقدك واحدا * ولكن منايا جمة ومصارع وتاريخ قوم ما انثنوا عن ولاية * ولا قطعتهم عن علي قواطع مشوا يوم صفين بما زحم الوغى * وضاق به سهل ودكت متالع وحين تغشى الناس شك وأبلسوا * وخالطهم من كيد عمرو مخادع وشيلت على أعلى الرماح مصاحف * وقيل ارجعوا فالحكم لله راجع أبت قومه همدان الا صلابة * وان زلزلت بكر وطاشت مجاشع وظلوا على عهد الجهاد وشوطه * وان بذلت ساحاته والذرائع رواة حديث أو بناة عقيدة * وحفاظ سر ضقن عنه المسامع على حين كان النطع والسيف مركبا * وكان ارتدادا ان يقال مشايع وعاد لهم من عامل وهضابها * حصون منيعات الذرى ومصانع